كتبت – دعاء سمير : تضع الفيضانات والانهيارات الأرضية والطينية التي ضربت نيبال قطاع السياحة الجبلية أمام اختبار صعب، بعدما ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 1396 شخصًا، فيما لا يزال الآلاف في عداد المفقودين، وسط أضرار واسعة طالت القرى والطرق والبنية التحتية في المناطق الحدودية مع منطقة التبت الصينية.
وتحمل الكارثة تداعيات مباشرة على حركة السفر إلى واحدة من الوجهات المعروفة عالميًا بالسياحة الجبلية والمغامرات، إذ تعتمد جاذبية نيبال على شبكة من الطرق والمسارات والمرافق التي تربط الزوار بالمناطق الطبيعية والمرتفعات والقرى الجبلية.
وكانت الفيضانات المفاجئة والانهيارات الطينية قد اجتاحت مناطق حدودية بين نيبال والتبت في 26 أغسطس الماضي، وجرفت قرى وألحقت أضرارًا بالطرق والمنشآت، فيما أكدت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن الكارثة نجمت عن انهيار جليدي وتدفق للحطام.
ومن منظور الاستثمار السياحي، تكشف الأزمة أن البنية التحتية أصبحت جزءًا أساسيًا من قدرة الوجهات الجبلية على الحفاظ على تدفقات الزوار، خصوصًا مع تزايد تأثيرات الظواهر المناخية المتطرفة على الطرق والممرات والمنشآت السياحية.
ولا تقتصر الخسائر المحتملة على الفنادق ومنظمي الرحلات، إذ تمتد إلى النقل والمطاعم والمرشدين المحليين والخدمات المرتبطة بالسياحة، ما يجعل سرعة إعادة تأهيل الطرق والمرافق عنصرًا حاسمًا في استعادة النشاط الاقتصادي.
كما قد تدفع الكارثة نيبال إلى إعادة تقييم معايير تصميم المشروعات السياحية في المناطق المعرضة للانهيارات والسيول، وتوسيع أنظمة الإنذار المبكر وخطط الإخلاء والتأمين، بما يرفع قدرة القطاع على التعامل مع المخاطر.
وتؤكد كارثة نيبال أن مستقبل السياحة الجبلية لن يعتمد فقط على جمال الطبيعة، وإنما على قدرة الوجهة على حماية الزائر والاستثمار معًا، وبناء بنية تحتية أكثر صمودًا أمام تغيرات المناخ.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر