كتبت – دعاء سمير – وكالات : تواصل مقابر ملوك وملكات الأقصر جذب السائحين من مختلف أنحاء العالم، لتقدم واحدة من أكثر التجارب السياحية تميزًا في مصر؛ تجربة لا تعتمد على مشاهدة الآثار فقط، وإنما تضع الزائر داخل صفحات مفتوحة من التاريخ المصري القديم، وسط نقوش ورسومات وألوان حافظت على حضورها رغم مرور آلاف السنين.
وفي البر الغربي لمدينة الأقصر، تتحول زيارة وادي الملوك ووادي الملكات إلى رحلة استثنائية داخل جبل القرنة، حيث يرصد السائح تفاصيل الحضارة المصرية القديمة من خلال مقابر صُممت لتكون أماكن لدفن الملوك والملكات وأفراد الأسر الحاكمة خلال عصر الدولة الحديثة.
وتكتسب هذه المواقع قيمتها السياحية من قدرتها على الجمع بين العمق التاريخي والتجربة البصرية؛ فالنقوش التي تزين جدران المقابر والألوان التي ما زالت ظاهرة في العديد من الحجرات تمنح الزائر إحساسًا بقرب الماضي، وتكشف عن براعة المصري القديم في الفن والعمارة والتوثيق.
وتعد مقابر وادي الملوك من أبرز عناصر المنتج السياحي الثقافي في الأقصر، إذ تستقبل يوميًا أعدادًا كبيرة من الزائرين ضمن برامج الرحلات التي تجمع بين الضفة الغربية والشرقية، بما يدعم حركة الفنادق والمطاعم والنقل السياحي والمرشدين والبازارات والخدمات المرتبطة بالسياحة الثقافية.
كما تمنح استمرارية هذه المواقع التاريخية فرصة لمضاعفة العائد الاقتصادي من السياحة، من خلال تطوير التجربة وليس فقط زيادة أعداد الزائرين، عبر تحسين مسارات الحركة والخدمات والتفسير السياحي والحفاظ على الألوان والنقوش للأجيال المقبلة.
وتثبت مقابر الأقصر أن القيمة السياحية للتراث لا تقاس بعمره، وإنما بقدرته على صناعة تجربة حية في ذاكرة الزائر. فبعد آلاف السنين، لا تزال ألوان الملوك ونقوشهم تحول رحلة السائح إلى الأقصر إلى واحدة من أكثر الرحلات الثقافية ثراءً وإبهارًا في العالم.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر