كتبت – دعاء سمير : تقترب دول مجلس التعاون الخليجي من إطلاق التأشيرة السياحية الموحدة، في خطوة يمكن أن تعيد رسم خريطة السفر بالمنطقة وتحول دول الخليج الست إلى سوق سياحية أكثر تكاملًا، بعدما وصلت التحضيرات الفنية للمشروع إلى مراحلها الأخيرة.
وتتيح المنظومة، التي تحمل اسم «التأشيرة السياحية الكبرى لدول مجلس التعاون»، للزائر الدولي التقدم بطلب واحد يتيح له التنقل بين الإمارات والسعودية والبحرين وقطر وعُمان والكويت، بما يشبه في فكرته نظام «شنغن» الأوروبي، ويختصر الإجراءات التي كان يحتاجها السائح عند التخطيط لزيارة أكثر من دولة.
وتحمل التأشيرة الجديدة تأثيرًا يتجاوز تسهيل الدخول، إذ يمكن أن تدفع شركات السياحة إلى تصميم برامج إقليمية تجمع أكثر من مقصد خليجي في رحلة واحدة، بدلًا من اقتصار السائح على دولة واحدة، وهو ما يفتح فرصًا أمام الطيران والفنادق وشركات النقل والرحلات البحرية والمطاعم والأنشطة الترفيهية.
كما يمكن أن تستفيد الفنادق من زيادة حركة التنقل بين الأسواق الخليجية، مع إمكانية تصميم باقات إقامة متعددة الوجهات، بما يرفع فرص الإشغال ويطيل مدة الرحلة ويزيد متوسط إنفاق السائح داخل المنطقة.
ومن زاوية الاستثمار، فإن توحيد تجربة السفر يمنح المطورين والمستثمرين تصورًا أوسع لحجم السوق المستهدف، ويدعم إقامة مشروعات سياحية وترفيهية تستند إلى حركة زوار عابرة للحدود، خاصة مع تنوع المنتجات بين السياحة الشاطئية والثقافية والترفيهية وسياحة الفعاليات.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون جاسم محمد البديوي أن البنية التقنية اللازمة للتأشيرة في طور الاستكمال، مع التخطيط لتشغيل النظام خلال فترة قريبة.
ورغم ذلك، لم يُعلن الموعد الرسمي للبدء، كما لم تحدد بعد الرسوم ومدد الإقامة وقنوات تقديم الطلبات، بانتظار إعلانات وزارات الداخلية في الدول الأعضاء.
ومع اكتمال التفاصيل، قد تتحول التأشيرة الخليجية الموحدة من مجرد تسهيل لإجراءات السفر إلى منصة جديدة لتوسيع السوق السياحية الخليجية وجذب الاستثمارات الفندقية والترفيهية.
إقرأ أيضاً :
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر