وكالات : في تطور استثماري لافت يجمع بين المصادفة والطموح الاقتصادي، تحولت جزيرة سازان الألبانية، التي ظلت لعقود منطقة عسكرية مغلقة وبعيدة عن النشاط السياحي، إلى محور مشروع سياحي ضخم تقوده إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر باستثمارات تقدر بنحو 1.4 مليار يورو، في خطوة قد تعيد رسم خريطة السياحة الفاخرة في منطقة البحر المتوسط.
وبدأت القصة، بحسب تقارير إعلامية دولية، خلال رحلة بحرية في مياه البحر الأدرياتيكي، حيث لفتت الجزيرة انتباه الزوجين بسبب طبيعتها البكر وموقعها الاستراتيجي، قبل أن تتحول من اكتشاف عابر إلى مشروع استثماري متكامل يحظى باهتمام واسع داخل ألبانيا وخارجها.
وتتضمن الخطة تطوير منتجعات وفنادق فاخرة، وفيلات سياحية خاصة، ومراسي حديثة لليخوت، إلى جانب مرافق ترفيهية وخدمية تستهدف جذب شريحة السياحة الراقية. كما منحت الحكومة الألبانية المشروع صفة “المستثمر الاستراتيجي”، في إطار جهودها لتعزيز الاستثمارات الأجنبية وتنشيط القطاع السياحي.
ويرى مؤيدو المشروع أنه يمثل فرصة استثنائية لتحويل جزيرة ظلت معزولة لعقود إلى مركز سياحي عالمي قادر على جذب رؤوس الأموال وخلق فرص عمل جديدة ودعم الاقتصاد المحلي، خاصة مع تزايد المنافسة بين دول المتوسط على استقطاب الاستثمارات السياحية الكبرى.
لكن المشروع لم يمر دون جدل، إذ شهدت العاصمة تيرانا احتجاجات شارك فيها آلاف المتظاهرين تحت شعار “ألبانيا ليست للبيع”، معبرين عن مخاوفهم من التأثيرات المحتملة على البيئة والمناطق الطبيعية الحساسة، ومطالبين بضمانات تحافظ على الموارد البيئية والتراث الطبيعي للجزيرة.
وبين طموحات التنمية الاقتصادية ومخاوف الحفاظ على البيئة، تبدو جزيرة سازان أمام مرحلة مفصلية قد تحولها من موقع عسكري مهجور إلى واحدة من أبرز وجهات السياحة الفاخرة في أوروبا، لتصبح نموذجًا جديدًا للصراع بين الاستثمار والحفاظ على الطبيعة في وجهات البحر المتوسط.
Tourism Daily News أهم أخبار السياحة و السفر